الشيخ محمد آصف المحسني
424
مشرعة بحار الأنوار
انهم اليهود والنصارى . قال : إذن يدعونهم اى دينهم . . . ( 23 : 180 ) فان مورد السؤال خصوص تحقق رسالة رجال من البشر دون غيرها من الأمور وان المخاطبين . . . والله العالم - هم المشركون والمنافقون والمنكرون لرسالة الانسان من قبل الله تعالى . في جملة الرويات ومنها صحيح البزنطي - المعقول من الكافي - وجوب المسألة على الناس دون وجوب الجواب على الأئمة استنادا إلى الآية المذكورة ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ . . ) حيث أوجبت السؤال دون الجواب ، لكن قبوله مشكل ، فان منصب الإمامة كمنصب النبوة لبيان المعارف والاحكام وما يريد الله اتيانه من عباده ولولا وجوبه على النبي والوصي للغى نصبهما وسكوت هذه آلآية عن ايجاب الجواب ليس دليلا على نفيه حتى على فرض ارداة الأئمة من أهل الذكر بعد دلالة آيات على ايجاب تبليغ ما انزل على النبي بألفاظ مختلفة ولو ابتدء فضلا عما كان مسبوقا بالسؤال فلاب من توجيه هذه الروايات كما وجهها المؤلف العلّامة رحمة الله ( 23 : 174 ) . لكن واقع الامر ان النبي الأكرم صل الله عليه وآله وسلّم والأئمة عليه السلام لم يبنوا على وجوب بيان الأمور الدينية وألّا لذكروا الاحكام ابتدءا من دون سؤال سائل على حسب الأهمية وكثرة الابتلاء وليس الامر كذلك ، لان كثيرا من الروايات تدل على اننهم ذكروا في جواب أسئلة السائلين ، وكثير من الروايات متعلقة بأمور غير مهمة . وكان بوسع النبي صل الله عليه وآله وسلّم والأئمة اغناء الفقه الاسلامي من الفقه الفعلي المحشون بالآراء المختلفة والفتاوى الضعيفة ، وكأن المشيئة الإلهية لم